ابن عربي

484

الفتوحات المكية ( ط . ج )

« يخافون يوما تتقلب » ( فيه القلوب والأبصار ) - فهذا « خوف الزمان » . وأما « خوف الحال » فهو قوله : « ويخافون سوء الحساب » . فهم أهل أدب مع الله : وقفوا له حيث وقفهم . فان كثيرا من أهل الله لا يتفطنون لهذا الأدب ، ولا يعرجون على ما خوفوا به من الأكوان ، وعلقوا أمرهم بالله . فهؤلاء لهم لقب آخر غير اسم « الخائف » . وإنما الخائفون الذين استحقوا هذا الاسم فهم « الأدباء » . ( الخوف من الله ومن الهدى ومن العدو ) ( 484 ) أوحى الله إلى رسوله موسى - ع - : « يا موسى ! خفني وخف نفسك » - يعنى هواك ، « وخف من لا يخافني » - وهم أعداء الله . فأمرهم بالخوف من غيره . - فامتثل الأدباء أمر الله فخافوهم في هذا الموطن ، كما شكروا غير الله من المحسنين إليهم بأمر الله ، لا من حيث إيصال